قالوا لنا ذاك كذب : إن أعمارنا هي الوقت
الوحيد والمناسب لممارسة الحياة
لكنهم لم يخبرونا عن قهر يقضم أطراف
أيامنا وعن غائب لن يأتي
هل يعتقد أولئك الذين على الضفة الأخرى
من الحياة أننا أيضاً غائبون لن نأتي ؟
أم أن صورنا أختفت في أحداقهم تحت غبار
الغياب ..
تباً للملح وللعيون يرهقها
الماء ولا تسيل منها وجوه الراحلين
.
.
ولأن الأسئلة تسكن في كل زواية على هذه
الأرض ، أسئلة حمقاء وأسئلة تعاني تخمة
الأجوبة وأسئلة يتمية حرمت حضن الإجابة قبل
أن تولد ، فقد يقفز سؤال متشرد ليقول
ما سبب هذه الرسالة ؟
والأسباب هي إجابات لا تعترف
بالحدود ولا يعترف بها وطن !
لكن ربما كان السبب رغبة في التواصل
رغبة في أن يأتيك حرف لم تنتظره يوما
رغبة في أن يقول لك أحدهم ـ حتى لو لم
تعرفه ـ إنك تمتلك أشياء جميلة ي
فابحث عنها ..
دعوة لأن نقضي أيامنا في البحث عن أشياء
جميلة في داخلنا لم نكن لنعرفعها يوما
إذا لم نبحث عنها
وربما كان السبب هو أننا لم نتعلم الصمت
بعد ..
يقول رسول حمزاتوف :
إن الإنسان في حاجة إلى عامين ليتعلم
الكلام وإلى ستين عامًا ليتعلم الصمت، وأنا
لست ابن عامين ولا ابن ستين عامًا.. أنا
في نصف الطريق، ومع ذلك فيخيل إلي أني أقرب
إلى الستين؛ لأن الكلمات التي لم أقلها
أغلى على قلبي من كل الكلمات التي قلتها.
شكرا لذلك الإنسان بداخلك ..
الثلاثاء, 01 يوليو, 2008
بعد حديث مطول مع صديقتي المجهولة علمت بأن هناك اشياء كثيرة اكثر قسوة اقلها المرض المزمن ،او الاعاقة او الشلل او غير ذلك العمى او الطرش ، لكني اجبت صديقتي المجهولة بان كل تلك الاشياء يمكن ان تصبح متألفة مع الانسان ، ويمكن لكل انسان تحديها و الصبر عليها، اما ان يتألف الانسان مع الحُزن ... مع البكاء المتواصل .... مع الالم فهذا اكثر قسوة من اي شيئ ... و الموت افضل واكثر رحمة من حياة لا تجد فيها انسان...
وكأنك أنت وكأن الأيام هي الأيام
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







